ابراهيم بن حسن البقاعي

20

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

تختال عجبا من تختلس الحجا * وتميد حين تبيد كالأملود أجفانها للبيض أجفان وكم * قدّ باسم قدها مقدود قالت وقد نظرت إلى سقمى : أما * يكفيك هجرا ، قلت : لا بل زيدي قالت : أعيد لك الذي تعتاده * زمن التصابى ، قلت : ذلك عيدى قالت : فجسمك صفه لي لأعوده * قلت : السقام براه برية عودي فتبسمت فبكيت قالت : لا ترع * ففنيت بين توعد ووعود من عاذرى في حبها من عاذل * قد بات يرقبنى بعين حسود مذ خيمت بالمنحنى من أضلعى * وبحاجر من مهجتي وزرود أقطعتها وادى عقيق مدامعى * ونزلت عن وادى غضى توقيدى ووهبتها طيب الكرى من مقلتى * وبذلت فيها طارفى وتليدى ووقفت بين تغزلى لغزالها * والمدح للداعي إلى التوحيد أزكى البرية أحمد ومحمد * والمصطفى الممدوح بالمحمود المورد العذب الذي أضحت به * شمس الهداية في أتم سعود نور محى ليل الضلال وشق عن * صبح الهدى للخلق خير « 1 » عمود لم يخش في مولاه لومة لائم * في قتل طاغ أو جلاء يهودي أصحابه مثل النجوم من اقتدى * بهم اهتدى للحق في التقليد سبقوا إلى العليا فحازوا في العلا * قصبات سبق للمرام بعيد تخذوا الأدارك كالأرائك في الواغى * فمتونها كالمهد في التمهيد حزموا على كسر العدو فأقبلوا * في رفع ألوية ونصب بنود نصروا الذي للأنبياء توسل * عند المضيق بظله الممدود نوح من الطوفان نادى فاستوت * منه سفينته بأعلى الجودى وبه الخليل دعا الجليل فأطفأت * أنواره نارا من النمرود موسى الكليم دعى الكريم بجاهه * فنجى وأغرق صدّه إذ نودي أعظم بدعوة صالح من صالح * صاحت ألا بعدا لقوم ثمود يا من جميع الرسل يوم معادهم * يمشون تحت لوائه المعقود وإذا الأوام على الأنام غدا غدوا * متسارعين لحوضه المورود

--> ( 1 ) في السليمانية : غير .